قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٣٩

معدنية؛ لعدم ما بها في الأغذية من صلاحية، فإنها في غاية البعد من أن تلج في اسمها، فلا يصح أن تكون في هذا الموضع نازلة في حكمها فيمنع من أن يجوز بها، أو بما يكون من نوع في جنسها، إلا على قول من يراها أنواعا نباتية، فإنه لابد وأن يلحقها معنى ما بها من قول في رأي، وعلى كل حال من أيهما تكون فيجوز، لأن يختلف في جواز كل منها بالآخر؛ لاختلافهما في النوعية، وليس كلما قيل فيه أنه من الطعام جاز لأن يكون في حكم ما قد اجتمع عليه؛ لأنه ربما يقال في أنواع من المأكول بأنها منه، ولكنه في بعض القول، فلا يصح دخولها في جملة ماله من أنواع إلا على رأي من قاله لا ما فوقه من وجه في إجماع، وما لم يكن في المعدن من النقدين، ولا في النبات من الأطعمة فأجيز بيعه في غير النقد أن يكون في كل جنس من هذين بالآخر من أنواعه مثلا بمثلين. وفي قول آخر: لا يجوز إلا بمثله أو ما دونه لا ما زاد عليه. وقيل: لا جواز له، فإن ظهر لك خطأ ما أبديته أو صوابه من أول وهلة، وإلا فارجع البصر فيه كرتين لعساك أن تراه على ما هو به إن فتح لك بابه، وبعده فانظر من وراه إلى ما في الجنس الحيواني من الأنواع التي قد أجيز بيعها، فإن في السنة والإجماع 17 س ما دل في كل واحد منها على أنه في بيعه مثلا ناجزا بمثلين في الناسئ من نوعه لا يجوز فلا يصح على حال، فإن كان بمثله جاز في المنع من جوازه؛ لأن يكون على رأي لا في دين؛ لقول من أجازه، إلا أن يزاد في أحدهما شيء من الدنانير أو الدراهم أو الحيوان أو العروض، فيمنع من أن يجوز. وقول من رآه جائزا مع الزيادة لشيء من هذه، إلا أن تكون في الناسئ منهما. وقول من يجيزه معها في أيهما إلا أن يكون حيوانا. وقول من لم يجزه على حال، فإن كان من نوعين جاز على قول واحد باثنين. وقيل: لا يجوز إلا بواحد. وقيل:

٢١٬٢٩٥ / ٣٦٬٧٥٥