قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٤٢

موزونان، وفي غزل الصوف بغزل القطن أو الكتان؛ لاتفاقهما صورة في الغزلية، وفي قول من يجيزه؛ لاختلافهما في الجنسية، فأما في النوع الواحد بمثله فلا يجوز أن يكون في تأخير، إلا على قول من يحيله من البيع إلى القرض، فيجيزه فيما يصح فيه قرضه، والله أعلم بعدله، وإنا لا أدريه لأي شيء حاله إليه، وليس من القرض في أصله، فإن عز وجود المثل فيه على من بلي به يوما، فإلى ما له من القيمة على رأيه يحكم برده، إلا أن لكل منهما إيجابا وقبولا غير ما بالآخر في عقده، فلم أجازه أن يستحيل قرضا، فإن صح جاز في موضع كون الزيادة في الناجز منهما أن يكون على هذا لا في موضع كونهما مع الناسئ، فإنه من الربا لا خير فيه من أي وجه كان في حجر أو أرض أو ماء أو معدن أو نبات أو حيوان، أو ما تولد منها من صور، خلافا لمن أقصره على ما قد نص في الخبر من أنواعها؛ لأنها علة مطردة في جميعها(1) لا في شيء دون غيره مما وقع في كونه على ما بها فجرى في بيعها، أو لا ترى إلى ما(2) في الحديث /19 م/ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «نهى عن بيع الجنس بالجنس في كل شيء إلى أجل بمثله أو بأكثر منه»(3)، أو ليس المراد به النوع الواحد في بيعه، ولا شك بما هو من نوعه، إلا وأنه ربما يقع على الجوهر أعراض لازمة له، فيخرجه عما به إلى غيره لتغير الصفات وتبدلها، فيجوز على فصله لأن يلحقه معنى الاختلاف في جوازه بأصله، وربما يكون على العكس من كون الإجماع في الأصل من بعد أن كان

(1) هذا في د. وفي الأصل: جميع.

(2) زيادة من ث، ج، د.

(3) لم نجده.

٢١٬٢٩٨ / ٣٦٬٧٥٥