الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٤٤شيء يكون من أنواع جنس الموات أو الحي على الحقيقة أو المجاز فهو المصور، وإليه يرجع الكل من الصور فهي له كالفرع، إلا أن في المصورات ما هو الحلال والحرام والمكروه لذاته أو لغرض لازم له منه أو من غيره أو ممكن الزوال، ولكنه لا من الغرض في هذا المجال، إلا ما قد أبيح بيعه فجاز في كل من الحجر والأرض والماء أن يباع بالآخر منها إلى أجل أو بغيره من الأنواع، وكلها مما يقبل التغيير والانتقال؛ لما يدخل عليه فيغيره عما به إلى غيره، فيمنع من أن يكون له إلا حكم ما قد نزله في الحال، /20 م/ وإن لم يغيره بالكلية فهو على حاله، إلا وإنها قد تنحل في الماء أجزاء لطيفة من الأتربة أو الجبال حتى لا ترى في جسمه، فتندرج لما له عليها من غلبة تحت حكمه، وربما تفارقه فيحمل ترابا أو حجرا فيرد إلى ما كان له في هذا الموضع من قبله، وقد ينسحق الحجر فيكون ترابا، وربما خالط التراب أجزاء رملية، أو من الحصباء فصارا على طول المدة بالماء صخرا، أو لم تعلم أن في الأحجار ما قد يصير كلسا، أو يدخل عليه من ملح العلي مقدار ما يذيبه فيخرج زجاجا بالنار، وفي الطين إن أوقد عليه صار صاروجا، أو من الفخار فيمنع في كل من هذه أن يجاز في بيعه على الأظهر في غير النقد بنوعه، لا بالآخر، ويجوز لأن يختلف في جوازه بأصله؛ لما به في الكأس من فساده الحجرية، وفي الصاروخ والفخار من خروج عن اسم الترابية، إلا أن له فيه بقاء من الجسدانية، هذا ما قد حضر، ولعلي أن أراجع فيه النظر، وكأني في الزجاج لأقر به من الإجازة بأصلية، أو بكل منهما على انفراده؛ لعدم ما لهما من صورة فيه، بل قد يمكن في كل واحد من الأجساد الأربعة الناقصة من الأنواع المتطرقة في المعدنية أن يستحيل إلى الآخر منها بما له من علاج، فيجوز أن يكون على ما بها من رأي في جوازه بالذي كان عليه، ويمنع من أن يجوز بما