قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٤٦

أو ما يكون من علة لا يصح معها في رأي أو دين، وإلا ففي الإجماع ما دل على جوازه في النقد والنسيئة بكل من هذين، وعلى تحريمه في نوعيهما بشيء منهما بعد أن كانت على ما به من رأي في هذه الأنواع، أو ليس في هذا ما قد أفاد بالمعنى في حكمها كون جوازه على حسب ما هي به في الحال من صورة في اسمها متفقا عليه أو مختلفا بالرأي فيه، بلى إنه لهو الوجه الحق فيها لا غيره، وعلى الحقيقة فالحكم في كل نوع لا يجوز أن يلحقه كون التغيير في حال، وإنما يجوز أن يكون فيما له من موضوع، وعلى تغييره فأي منزلة في تقلبه نزلها لزمه ما بها لا ما عداه فيما يجوز أن يصح فيه مهما خرج عما به إلى ما صار إليه؛ إذ لكل صورة اسم، ومن ورائه فلابد وأن يكون له حكم، غير أنه لا في عموم لكل نوع؛ لأن منها ما قد يبقى على حال، وإن تغير في صورته فتبدل لمانع له من جواز كون انتقاله على الخصوص فيما له من أنواع، تارة على رأي وأخرى في إجماع، كما تشاهده في كثرة فتعرفه في الزرع والحب والدقيق والخبز أن كل واحد من هذه صورة في الذي من قبله، وأن النخل والتمر والنوى على هذا، وأن تعكس ما بين الحب وزرعه والنوى ونخله، فهما على سوى؛ لظهور ما يدل على عدله، وأنّ ما يكون على ذا 21 س من الشجر لما له من نوى في التمر فهو مثله، وما دونه في جنس النبات من كل ذي بذر لأصله، فكذلك ولا شك في شيء من هذا كله، فيمنع في الحب على تأخيره من أن يجوز بدقيقه أو بما قد نوع فيه بوجه غيره في كل نوع على حدة، أو كان مخلوطا منها فإنه لا يصح فيها، فلا يجوز بها مركبة ولا مفردة ولا في التمر بدبسه، وإن لوّن في عمله ألوانا مختلفة فهو الملون في نفسه، كما في الأول؛ لأنه في كل من هذا وذاك عين المصور والطرد والعكس فيما بين الصور لا يجدي فيما بينهما فرقا في هذا

٢١٬٣٠٢ / ٣٦٬٧٥٥