الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٤٩من بَعُد عليه؛ لما بها من المنع في كل منهما به، والإجازة على رأي فيه بغزله، وفي البيض ما يؤيده؛ إذ لا يجوز به، وإن كان لا من نوعه فهو كمثله، والرأي لازمه في جوازه بطيره أو بما يكون في جنسه من نوع غيره، فإن خرج ما به /23 م/ قد تولد من فروخه حيا عاد إلى ما لأمه وأبيه من حكم في بيعه، وأنا لا أدريه إلا ما لهذا الجنس من قول بالمنع من جوازه بمثليه من نوعه، وإلا فهو على ما به من رأي في جوازه بمثله أو بغير صنفه من أنواع جنسه في الطير، وليس في شيء منه ما يدل على خروجه من الصواب في النظر لما له من أدلة تدعو إلى ثبوته في مواضع من الأثر، تارة بالنص، وأخرى من جهة المعنى أو المقايسة له بما فيه؛ لأن للشيء حكم ما أشبهه، إلا لمانع له من أن يجوز عليه، وفي الحب والزرع ما دل على ذلك لما به في هذا من رأي أدناه إلى الإباحة كثيرا أو قليلا مهما كان بالوزن، وإلا فهو المجهول بما فيه لأهل الحق من رأي في العمل والقول، وإن تعكس بينهما زاد قربه من الإجازة في العدل لارتفاع نازلة الجهل إن صح ما أراه.
وفي النخل والشجر ما أفاده في حق من نظر إليه لما بهما من المنع في كل منهما أن يجوز بجنسه الذي هو نوعه إلى أجل، ومختلف في جوازه بما له من الثمن أو بما به من النوى مجردا، إلا في ثمرته بها ولا في نواه به، فإنه على أظهر ما به من وجه لا جواز له أبدا، فإن أنبته الله نخلة أو شجرة عاد إلى ماله في الأصل، وإن تعكس ما بينهما فيجعل الثمرة معجلة أو الشجرة أو النخلة في الناسئ منهما مؤجلة لزمهما حكم المجهول بما فيه؛ إذ لا يكاد يوقف على ما لها من حد، وإن بالغ فيه من رامه يومئذ ما له من جهل، وجميع 23 س ما لا يضبطه وزن أو كيل.