قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٥١

معلول(1) في ذاته لعلة أخرى على حال، ولا شك هي به أحرى، إلا أن يكون في بيعه على ما بها، وإلا فلا سبيل إلى أن يجمع بينهما في هذا بوجه؛ لافتراقهما قبل كون البلوغ منهما إلى المنزلة التي تجمعهما، ومتى بلغاها فنزلا بها من طرفهما جاز لأن يلزمهما ما لهما من حكم فيكونا على ما به لاجتماعهما؛ إذ لابد لمن نزلها وأن يكون على ما بها من أي طريق جاء إليها فوصلها لا من قبله من حيث المجيء في حالاته على تفرق ما بين جهاته المقتضى على تباعد ما بينهما؛ لعدم تساويهما في الحال، وإن أمكن فجاز على كل منهما أن ينتهي إليها في المآل ما احتمل أن يبقى في حلالها على ما هي به في حالها، فإنه لا يصح في الحق أن يحكم عليها بالجمع حالة الفرق، فكيف على هذا يجوز فيصح فيما يكون على اختلافه في حيز الممتنع من أن ينزل بالمنزلة الواحدة فيجتمع في الحاضر أو المرجع أنه لا قصي من أن يصح عليه فيما به فيه يقضى في الواسع، أو الحكم لمن رامهما بعدل، أو ليس من القضايا المسلمة في عموم أو خصوص، في كل جنس أو نوع مخصوص، لما به من قول فصل، بأنه لابد في كل حكم من أن يلزم 24 س من صدقة على الجنس صدقة على ما تحته من الأنواع، ومن صدقة على النوع صدقة على ما به من الأشخاص، ولا عكس إلا بدليل شرعي، أو ما دونه من نظر عقلي يوجبه أو يجيزه فيما قد خص به، فلا يمنع من ثبوته مانع لعدم ما له في الحق من دافع على رأي أو في إجماع؛ إذ قد يجوز في العدل أن يطلق على الجزء ما قد أريد به الكل، فيكون على ما به، والعكس لا يدفع، والدين لا كالرأي في اسمه، كلا، ولا في لزوم حكمه، وما تنزل في أحدهما

(1) هذا في د. وفي الأصل: معلول.

٢١٬٣٠٧ / ٣٦٬٧٥٥