قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٥٢

امتنع من أن يجوز عليه الآخر منهما، ومتى آل الأمر في موضع الرأي إلى الخصومة فأحق ما به أن يرد إلى من(1) يليه حال الحكومة، وأي شيء من الرأي أمضاه في يومه فلا سبيل إلى رده في العدل؛ لأنه يكون في لزومه، والمجتمع عليه سواء لا فرق بينهما في هذا الفصل، فأين موضع ما تتوهمه من المشابهة ظنا(2) في واحد من هذه الثلاثة دينا أو رأيا لمن قاله من قاله من أهل الرشد، إني لا أراه من الممتنع تقريبه؛ لأنه في غاية البعد، أويجوز أن يكون بالدعوى لا عن دليل حق ولا في سبييل هدي، أو ليس ذلك في نفسه كذلك؟ والعلة في هذه كون الزيادة في ذاتها بعد البيع لها على ما جاز من القيمة في النقد أو التأخير قطعا أن لو كان على زوالها قبل المزيد فيها جزا أو قلعا، وتلك لا على هذا، إلا أن تكون منها، وإلا فهي في الخارج عنها؛ لأن /25 م/ العلة فيها هي النوع نفسه في بيعه إلى أجل به، أو بما هو في الإجماع، أو على رأي من اللازم لنوعه لا غيره من النماء في جرمه، وما يكون من الزيادة في جسمه فإنه غير زائد بشيء في حكمه، إن لم يكن منها، بل قد يكون في الناسئ منهما، إلا أنها في الكم زاد عما قد شرط فيه فحد أو نقص في جوهر الجسم، وبينهما من الفرق ما لا خفاء فيه على من له أدنى بصر يدرك به معنى ما لأهل العلم فيهما من أثر، والرد في الفروع إلى ما لها من نظير في الأصول أولى من العكس في استخراج حكم المجهول من النوازل بالمعلوم؛ لما به من وفاق عليه في العمل والقول، إلا من نفى القياس فأبى أن يجيزه، وهذا ما لا شك فيه أنه على خلافه في جميع

(1) ث: ما.

(2) هذا في د. وفي الأصل: طنا.

٢١٬٣٠٨ / ٣٦٬٧٥٥