الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٥٣أوصافه؛ لأن في النظرة ما لا جواز له في السنة والإجماع، أفيجوز أن يخالف إلى غيره فيحمل على ما بالخضرة في تركها لا عن شرط في تأخيرها فينحل ما به من رابطة التحريم في دين إلى ما قد أنزل به في هذا الموضع من قول في رأي أن هذا الأمر حرف الإجماع، ألا تراه أن لو جاز مما به يبطل، فكيف يصح على ظهور فساده تصوره مما يجوز فيحل، أوليس في تجويزه ما يدعو في العمل والقول إلى إباحة الأعراض على ما بها من إجماع أو سنة عن الرسول؟ بلى، إنه لمن الحرام، فدع ما لا جواز له في دين الإسلام، وما قد أجمع عليه من كل منهما فهل لقياسه بالآخر معنى لفائدة في الواسع أو الحكم بعد 25 س أن قام بذاته فاستغنى عن القياس له بغيره جزما، إني لأدريه فأعرفه، إلا من سوء الرأي ظنا مجردا من العلم، وما لهما من فرع جاز عليه لرأي في قطع، فاختلف في تحريمه وحله فصح لجوازه عليه، فأي فائدة في رده إلى مثله، إلا أن يكون في حق من رامه لتقريره بما لا يدفع خوفا من نكيره، أو دفع نازلة شك به أو بغيره، أو يكون لأحد ما به من مزيد قوة على ما خالفه لدليل ظهر له فيريد أن ينقلها إليه ليدل في برهانه على صحة رجحانه، أو لزيادة وجه آخر، وإلا فلا معنى في رده إلى ما لا يؤيده ولا ما يدل على ما به يؤكده، أو ما يكون من إيراد عليه، والفرع لابد وأن يكون لأصل ينتهي إليه، ومتى فسد أصله بطل معه؛ لأنه من لوازمه يوجد به لا بغيره، ولا بدس على من نفى العكس؛ لأن عدم الفرع لا يقتضي عدم الأصل في بديهة العقل ولا في حكم الشرع، كلا ولا سبيل في رد شيء من النظريات إلى ما أشبهه، إلا لعلة جامعة بينهما تعرى من القول فيه بالرأي أولا، فكله في موضع جوازه على سواه؛ لأن القياس له بغيره لا يصح إلا لعلة، أو يجوز في شيء أن يكون معلولا لغير علة، أو لما لغيره من العلة، وإن لم يكن علة له