قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٥٤

وليسه على حال في هذا الموضع وغيره إلا نفس المحال، أو لم يظهر كذلك بعد في الخضرة أن العلة الموجبة في حكمها للمنع من جواز بيعها تحريما له في النقد والنظرة هي الزيادة في جرمها من جهة الربا في الإجماع عليه مهما /26 م/ كان على الشرط؛ لتركها حتى تدرك، وعلى رأي في موضع ما يكون منوطا في عقده بالجز أو القلع في الحال إن تركها المبتاع في أرضها حتى تدرك عن رأي رب المال لقول من أجازه، وقول من أفسده، وقول من يذهب إلى نقضه فيجيز فيه المتاممة، وإن خلا من الشرط لشيء منها فالفساد به أولى. وقيل: إن قطعها من حينه جاز البيع وإلا بطل. وقيل بجوازه ما لم يشترط تركها حتى الزيادة فيها غير أنّ الوجه الأول أكثر ما بها في هذا الموضع من قول في بيعها، وإن تتامما عليه ثاني الحال فهو من الربا فلا جواز له؛ لوقوعه على ما قد نهي عنه، ما لم يكن عن شرط زوالها في الحال، فإن كان من بعد دراكها فلا قول فيه إلا جوازه، وفي هذا ما دل على أن العلة فيها هي الزيادة في ذاتها زرعا، أو ما يخرجه من ثمراتها كما هو في بيع الثمار من النخل أو الأشجار، فإنها أشبه الأشياء بها، غير أن ما لا يطعمه نوع الإنسان من ثمارها، لعل وعسى أن يكون كالصرم أو بمنزلة العلف لغيره من الحيوان على تأخيره حتى المزيد أن يجري على ما به من رأي، والقول في بيعها نقدا بما هو من نوعها على ذاك يكون فيما يجوز عليه أن يلحقه من حكمها في موضع كون الزيادة وعدمها بما فيه من الإباحة أو المنع لشرط التأخير أو القطع، أو ما أشبهه من القلع أو الإهمال لذكره شرطا حالة وقوع البدال 26 س مع الترك لها أو النزع قبل كون الزيادة أو بعدها، إلا أنه لابد في هذا الموضع على حال من مراعاة ما به يصح فيحل أو يفسد فيحرم من الطرفين؛ لأن جواز كل منهما مناط بصحة الآخر، ومن الممكن في العلة أن

٢١٬٣١٠ / ٣٦٬٧٥٥