قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٥٥

تدخل عليه بكل من الحضرتين على الانفراد أو الإجماع رأيا أو في دين؛ لما بالإباحة من شرط لازم لها، فلا يصح أن يوجد إلا به في حين، إلا وأن الخضرة في اسمها جنس لما تحتها من أنواع بينها البين، فالبيع لشيء من أنواعها به لا يصح في النسيئة عموما لما يؤكل أو لا، فإن كان لغيره منها جاز لأن يختلف في جوازه؛ لأنهما مختلفان، إلا أنهما في الأرض من نباتها فلابد وأن يكون على ما به في غير النقد من رأي فهما وجهان. وعلى قول من يجيزه فله في هذا الموضع طرفان، فينبغي أن ينظر فيه من جهة الناجز أولا ومن الناسئ ثانيا؛ لأن المانع ربما يكون من أحد طرفيه أو منهما؛ لعدم ما يمنع من جوازه عليه مهما كان ما لا يصح معه إجماعا، أو يكون على ما به من التردد بين أهل الرأي نزاعا، وقد عرفناك في كل منهما موضعه الذي قد خص به، فإياك والعكس غير أن الناسئ في هذا الموضع لا يكاد يوقف على مقداره، وإن بولغ فيه وصفا لخروجه عن حد الوزن والكيل والعد صرفا، فكيف يصح إدراكه فيما به يحكم؟ كلا، فالجهالة لازمة له فيما نعلم والمماثلة أو ما دونهما(1) من نقص في مقبوضها والشرط /27 م/ لجوازه.

وفي قول آخر ما دل على جواز المفاضلة وعلى هذا وذاك، فأحق ما به الرجوع إلى التحري له والمتاممة على ما جاز له من التراضي إن لم يدرك بالصفة، وإلا فإلى القيمة يرد على رأي من يجيزه بعد المعرفة والمنع من جوازه مطلقا لا يخرج من الصواب في الرأي فيدفع، والقول في النوع نفسه من جنس ما لا يؤكل من أنواعها بأنه مما يجوز به إلى أجل في البيع مثلا بمثل لا ما زاد عليه، وإن لم

(1) ث: دونها.

٢١٬٣١١ / ٣٦٬٧٥٥