قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٥٦

يكن في كثرة فليس من الخطأ فيمنع، وإذا جاز بمثله فأي مانع من جوازه بمثليه إلا أن ما قبله أكثر ما فيه، وعلى ثبوته فمتى ظهر التساوي بينهما أو الوكس في الناسئ منهما حالة تسليمه فالإجازة كأنها أظهر على قياده، فإن تركا في هذا الموضع أو أحدهما حتى الزيادة لا عن شرط في تركهما فالاختلاف في جوازه لهما، فكيف مع الشرط لزوالهما قبل كون المزيد فيهما، وإن كان من المنع لا يتعرى فإنه إلى الإجازة من الأول أقرب إن صح ما أرى، وإن كان عن شرط لتركه فليس فيه إلا حجره قطعا، إلا أن يكون من أنواع ما لا يؤكل فيخرج عما به من الإجماع إلى ما جاز عليه الرأي إباحة ومنعا، إلا وأن ما دخل على أحدهما فاعتل به جر الأجر(1) إليه فأنزله معه حقا؛ لأنه لازم له فلا مخرج له عنه، وإذا فسد الملزوم بطل لازمه، وإن افترقا صورة فهما جزءان لحكم واحد؛ إذ لا يصح إلا 27 س بذا على حال فأنى يقبلان فرقا، وربما يكون في بيعها قائمة بأرضها قبل كون دراكها إلى أجل بما يكون من نوعها، أو بغيره من جنسها مقصولا، أو على العكس من هذا بأن يجعل المباع ما قد احتضر، والناسئ ما سيكون من بعده في أرضه إلى أجله متى حضر، فلا يدري كون التماثل بينهما في الكم؛ إذ لا يصح إلا بالوزن في كل منهما رطبا أو يابسا في الحكم فيبقى في مقداره على ذلك مجهولا، وإن وقع هذا بذا فهو من النقد، فإن تجرد من العلل الموجبة لحجره فسلم فلا بأس به، وإلا صار من جهة ما لم يزل عن أرضه معلولا، وما جاز على الزرع من هذا قبل دراكه جاز في الصرم والنخل والشجر والنجم منعا في بيعها أن يكون على ما به من وجه في الحكم مهما كان في كل

(1) د: الآخر.

٢١٬٣١٢ / ٣٦٬٧٥٥