قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٥٧

منها لإخراجه، فالجز أو القلع لما بينهما في هذا المعنى من مشابهة، إلا أنه لا في إجماع على إفساده حجرا، وإن شرط تركه لما أريد به من دراكه، أو ما دونه من كون المزيد إلا في جنس ما يؤكل أو يشرب لا غيره مما لها من أنواع، فإنه مما يختلف في جوازه فيما أحيط به خبرا لرأي من يقول بحله، إلا أن المنع أكثر ما فيه، والله أعلم فينظر في هذا كله ثم لا يؤخذ به ولا بشيء منه إلا ما ظهر حقه فجاز لعدله.

مسألة: ومنه: في بيع ما لا يأكله الناس من أنواع النبات ليترك مثل الرطبة(1) والعلف وثمرة القرط ونحوها حتى يدرك؟ إنه لا يجوز، إلا أنه في غير إجماع /28 م/ على شيء من هذا الجنس في بيعه كذلك، إلا ما يؤكل أو يشرب وليس ذاك من هذا، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: وفيما لا يجوز بيع بعضه ببعض من الأجناس المتفقة، أيكون محجورا على حال أم في النسيئة دون النقد، وإن كان سواء فما وجه تحريمه وأصله، وإن لم يكن سواء وكان حجره في النسيئة لا في النقد، أيكون من الربا قصد المتبايعان التأخير أو لم يقصداه، أم لا يكون سواء، وهل يقاس ذلك ما ورد في الأثر من جواز بائع الخضرة قبل دراكها إذا لم يشترطا تأخيرها إلى الدراك فأخرها المشتري ولم ينكر عليه البائع، أم بينهما فرق، فإن كان [بينهما فرق](2) فما وجه الفرق في ذلك؟ أفتنا مأجورا إن شاء الله تعالى.

(1) كتب في الهامش: الرطبة لعلها القت.

(2) زيادة من ث.

٢١٬٣١٣ / ٣٦٬٧٥٥