قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٦١

يقول في موضع كونه بمثله أنه يستحيل إلى القرض، فيجيزه رأيا فيما خرج عن أصل النقدين فجاز قرضه من طعام أو غيره، والله أعلم بعدله، غير أن المنع أظهر ما به من رأي جاز عليه.

قلت له: فإن كان في وصفه في جنس ما يكال أو يوزن من الطعام فباعه /30 م/ في تأخير بما هو من جنسه، إلا أنه لا من صنفه؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في أنواع هذا الجنس من الأطعمة إلا أنها متحدة(1) الحكم في هذا الموطن من البيع؛ لأنها كالشيء الواحد منه(2) فهي بمنزلة النوع لما بها من أدلة؛ هي السنة والإجماع من قول أهل العلم. وقيل بجوازه في هذا المكان؛ لأنهما في دعوى من قاله مختلفا.

قلت له: فهل لهذا من حجة على ما رآه فقاله في هذا الموضع من إجازته في دعواه؟ قال: نعم، قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم إلا ما نهيتكم عنه»(3)، فهذا إلا أنه قد «نهى - عليه السلام - عن بيع الطعام بالطعام نسيئة»(4) فجاز؛ لأن يورد به عليه، وكفى.

قلت له: فإن باعه نظرة بما زاد عليه من نوعه، إلا أنه في قلة لا في كثرة؟ قال: فهو من الربا حقا كثر ما زاد في الناسئ أو قلّ؛ لأنهما لعلة فلا أجد فيما بينهما فرقا.

(1) هذا في ث، د. وفي الأصل، ج: متخذة.

(2) ث: فيه.

(3) تقدم عزوه.

(4) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني بلفظ: «الطعام بالطعام مثلا بمثل، يدا بيد»، رقم: 766.

٢١٬٣١٧ / ٣٦٬٧٥٥