الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٦٢قلت له: فإن كان(1) في جنس المأكول ما لا يكال ولا يوزن، وإنما يباع في الغالب على أمره بالعد، ما الذي في بيعه بغيره من أنواع هذا الجنس لأهل الحق من القول؟ قال: تالله لا أدري من قولهم في النقد إلا ما أجازه مثلا بمثل، أو ما دونه أو زاد عليه ولا في النسيئة، إلا ما يمنع جوازه، إلا أن يكون بغير صنفه فيجوز أن يختلف فيه.
قلت له: فإن كان من أنواع ثمار ما لا يدخر من فواكه الأشجار، وإنما يؤكل رطبا فإن ترك صار إلى الضياع؟ 30 س قال: فيجوز له على قول أن يبيعه إلى أجل بما يكون من الطعام أو غيره خوفا من فساده، إلا نوعه فإنه لا يجوز به. وفي قول آخر: إلى ثلاثة أيام جعلها حدا لخوفه من ضياعه. وقيل: بالمنع من جوازه حتى يخافه. وفي قول رابع: ما دل على أنه لا يجوز في شيء من أنواعه.
قلت له: فإن كان من نوع ما لا يفسد إن ترك فيبس، أيكون في النسيئة من الممنوع؟ قال: نعم، قد قيل في هذا بالمنع من أن يجوز نظرة بشيء من الطعام أو بغيره في هذا الجنس المأكول، وبعض أجازه إلا أن يكون بما هو من صنفه فإنه لا جواز له به، إلا وأنه أظهر ما فيه من القول.
قلت له: فإن كان في الأنواع النباتية من الحشائش ما قد يؤكل رطبا، فإذا يبس فسد بالكلية فلم يصلح على حال أن يكون من المأكولات البشرية؟ قال: فعسى أن يجوز في هذا، إلا أن يكون على ما في بيع ما لا يدخر من الفواكه الشجرية.
(1) زيادة من ث.