قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٦٤

قلت له: فإن كان من جنس الحيوان، فهل له أن يبيع الواحد من أنواع ما جاز بيعه بواحد من صنفه أم لا؟ قال: نعم، في النقد لا في النسيئة فإنه لا يجوز، إلا على قول من يجيزه قرضا فيحيله في هذا الموضع إليه.

قلت له: فهل له من رخصة في بيعه الواحد باثنين من نوعه أم لا جواز له إن كانا 31 س في الناسي مؤجلين؟ قال: لا أجد فيه إلا ما يدل على أنه من الربا قطعا، فلا يجوز أن يختلف في منعه لحرامه شرعا.

قلت له: فإن كان على العكس من هذا في كونه بهما معجلين؟ قال: فعسى أن يجوز فيه؛ لأن يكون على ما في الواحد بمثله من قول في رأي لا في دين.

قلت له: فإن وجد المثل على هذا الرأي سلمه إليه؟ قال: نعم، وإن عز عليه فإلى القيمة يرجع فيه.

قلت: فهلا يجوز فيما يصح بيعه من أشخاص أنواع جنسه في الواحد من أصنافه أن يباع بواحد من الصنف الآخر إلى أجل أو بأكثر؟ قال: بلى، إن هذا قد قيل بجوازه في الأمرين. وفي قول آخر ما دل على أنه يجوز بواحد لا باثنين. وقيل: لا جواز له على حال، وكله من قول المسلمين.

قلت له: فإن كان في بيعه على قول من أجازه واحدا بمثله إلى أجل، إلا أنه مع أحدهما زيادة شيء من الدراهم أو الدنانير أو العروض أو الحيوان لا من نوعه؟ قال: قد(1) قيل في هذا البيع بفساده؛ لما به في المقبوض أو الناسئ من الزيادة. وفي قول آخر ما دل على جوازه، إلا أن تكون الزيادة فيما تأخر، فإنه

(1) زيادة من ث.

٢١٬٣٢٠ / ٣٦٬٧٥٥