قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٦٦

قلت له: فإن خالطهما شيء من الأجساد الناقصة في المعدنية عنهما، هل له أن يبيعه في النسيئة بمثل ما قد مازجهما؟ قال: فإن كان على هذا من الممكن في إخراجه منهما أن يكون في غير فساد له يمتنع معه من عوده إلى الجسدانية فهو على ما به من قبله؛ لأنه معني في المحاورة بينهما، فكيف يجوز في بيعها32 س به إلى أجل أن يصح، ولابد له من أن يقع على ما هو من صنفه بهما زاد أو نقص عن مثله، وإن لم يكن على حال إلا بفساده يومئذ بالكلية جاز لأن يكون في حيز ما قد بطل فصار في معنى ما لا وجود له في عدل القضية، فإن بلغ بهما الأمر إلى حد ما لا يقدر على تخليصهما بالنار العنصرية، أو بما يكون من حيلة يقدر بها عليه فعسى في الحكم أن يكون لأغلبهما، وربما تساويا في هذا الموضع فلم يكن لأحدهما أغلبية فجاز لأن يكون نوعا على حدة لخروجه عما لغيره في هذا الجنس من نوعية.

قلت له: فهذان(1) الجوهران ولا شك فيما عندك هما الأثمان لما عداهما من الأشياء مضروبان في سكة أو يقرنان؟ قال: نعم، قد قيل هذا مطلقا فيهما، فيجوز في البيع لأن يصح بهما في كلما جاز بيعه من الأصول والعروض في المعدن أو النبات أو الحيوان، حاضرا كان أو في تأخير إلى ما سيأتي من مدة معلومة في الزمان.

قلت له: وما دونهما من الحديد والنحاس والرصاص في نوعيه؟ قال: فلا يجوز في كل من هذه أن يباع به مؤجلا، إلا ما جاز على رأي لأن يستحيل إلى

(1) د: فهذا.

٢١٬٣٢٢ / ٣٦٬٧٥٥