قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٦٧

القرض، ومختلف في جوازه بالنوع الآخر منها فيكون على ما مر فيما لا يؤكل من قول في رأي.

قلت له: فإن رد كل من هذه إلى الآخر بما له من علاج؟ قال: فلا أرى فيه إلا أن له حكم ما قد رجع إليه.

قلت له: وما كلس منها فبقي حيا أو صار إلى الترابية أو حل مائيا أو عاد إلى الزئبقية؟ /33 م/ قال: ما دام له رجوع في جسمه إلى ما كان عليه من قبله بما له من اسمه فليس له إلا ما في حكمه، فإن امتنع عوده جاز لأن يختلف في جوازه بأصله، ولم يصح أن يجوز نسيئة بالذي صار إليه، إلا أن يكون بمثله على قول من يحيله قرضا، والله أعلم بعدله.

قلت له: في هذه الأكلاس من الأجساد، أيجوز أن يباع كل منها بالآخر على ما هي به من الفساد لمن أراده من الناس؟ قال: نعم في النقد؛ لعدم ما يمنع من جوازه يدا بيد، فأما في النسيئة فعسى أن يختلف في جوازه كما هو في أجسادها الحية، إلا ما يكون من الذهب أو الفضة فإنه لا يمنع من أن يجوز في العدل بما هو من تلك لما به فيما بينهما من إجازة في الأصل، إلا وأن ما يكون من أحد هذين بالذي هو من الآخر منهما كأني لا أبعده في هذا الموضع من أن يجوز فيه أن يجري على ما بالأولى من قول في رأي لا في دين؛ لفساد ما لهما من نوعية على حال، إلا أنه في بقاء بعين ما لأصلهما من جسميه، فإن صح ما أراه جاز أن يقبل، وإلا فأحق ما به أن يبعد فيهمل، أو يرد عليه فضلا أن يؤخذ به فيعمل.

٢١٬٣٢٣ / ٣٦٬٧٥٥