قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٦٨

قلت له: فإن في المعدنية ما دونها من الأثمد والمغنيسيا والأنواع المرقشيثية؟ قال: فيجوز في بيع كل من منهما بالآخر، أو بما له من النوع على ما مر فحري في الأربعة الأجساد الناقضة إن صح ما أرى.

قلت له: وإن كان في النوع ألوان مختلفة فلا يخرجه في شيء عما له من حكم في البيع؟ قال: 33 س نعم؛ إذ لا أجد في الحق إلا ما يدل على عدم الفرق.

قلت له: وما باعه من هذه الثلاثة نظرة بشيء من تلك الأربعة؟ قال: فعسى أن يجوز، وإن كان من الاختلاف لا يتعرى على حال.

قلت له: وما كان من كبريت أو زرنيخ أو شك؟ قال: فيجوز في كل من هذه على رأي أن تباع بالآخر منها إلى أجل؛ لأنها أنواع. وعلى قول آخر: فيجوز أن لا يصح؛ لأنها موزونة، إلا أن ما قبله أرجح، فأما في النوع مهما كان به فلا جواز له، إلا أن يكونا بالسواء في وزنهما على رأي من ينزله إلى القرض من البيع، غير أن الوجه الأول هو الأظهر والأشبه والأصح والأوجه والأكثر، فاعرفه.

قلت له: فإن في هذا الجنس أملاحا وزاجات وشبا(1) وبورقا، كل واحد منها في ألوان مختلفة بينها البين؟ قال: نعم، إلا أنّ كل واحد من هذه في ألوانه لاسم فليس لما تحته على حال، إلا ما له من حكم فيجوز على الأصح في بيعه أن يكون بالآخر منها لنسيئة، لا بما هو من نوعه.

(1) الشَّبُّ: حِجارةٌ يُتَّخذ منها الزَّاجُ وما أَشبَهَه، وأَجْوَدُه ما جُلِبَ من اليَمَن. الشَّبُّ: حَجَر مَعْرُوفٌ يُشْبِهُ الزّاجَ يُدْبَغُ به الجُلُود. لسان العرب: مادة (شبب).

٢١٬٣٢٤ / ٣٦٬٧٥٥