الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٦٩قلت له: فإن في الأملاح أنواعا خارجة عن ملح الطعام؟ قال: نعم، فيجوز في كل واحد منها أن يكون نوعا على حدة.
قلت له: وبالجملة في هذه والتي من قبلها في المعدن إلى غيرها مما لجنسه من الأنواع [برد ما هما](1) فيه أصل الأثمان، أيجوز أن يباع في تأخير بما هو من الأطعمة أو ما يكون من النبات أو الحيوان؟ قال: نعم، إن هذا لهو الوجه لا غيره في هذا الموضع؛ لأنهما جنسان /34 م/ فأنى يمنع من أن يجوز، إلا أنه ربما وقع على مجهول في مقداره فجاز لأن يكون على ما به من رأي في هذا المكان، وإن تعكس ما بينهما زال ما به من جهالة مهما كان معلوم الوزن أو الكيل في الناسئ منهما، مع ما له(2) من قرينة لازمة له في كلها، ألا وهي المدة المعينة من الزمان، إلا أن بعضا كره ملح الطعام بالبر حيث لا يصلح إلا به فجاز على قياده إن صح لأن يعم كلما يدخل عليه، ولا يطيب في أكله بما دونه من أنواعه، نعم؛ إذ ليس فيه ما يدل على إفراده بالكراهية من بينها في بيعه. وبعضا لم يجزه بالتمر فجاز أن يأتي على جميع الطعام؛ لأن هذا لا مما يحتاج إليه فلم يصح إلا أن يكون فيما لا يصلح إلا به أظهر. وبعضا أجازه بهما فجاز في أنواعه كلها لأن يكون على ما بهما. وبعضا يزعم أنه من نبات الأرض فلا يجوز بشيء من نباتها، فإن صح جاز فلزم من ثبوته في كل نوع من المعدن أن يكون في بيعه به على هذا الحال؛ لأنه في تولده لابد وأن يكون فيها لا محالة فيمنع من أن يجوز بشيء منه على هذا الرأي أن لو صح فثبت إلا يدا بيد، ولكنه في