قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٧٠

نفسي من ذلك؛ لظهور بعده، إلا وأن قول من نفاه أن يكون من أنواع جنس النبات فأجازه بما يكون منه هو الذي أقربه من غير أن أخطئ في دينه من خالفه إلى غيره رأيا لما به من النزاع.

قلت له: وفي الذهب والفضة هل يجوز في كل منهما أن يكون هو المباع 34 س نسيئة بما عداهما؟ قال: قد قيل في هذا بالمنع والإجازة فهما وجهان، إلا أني لا أجد ما يمنع من جوازه لبرهان يدل عليه فيوجبه، وإن قيل: لأنهما الأثمان؛ فقد يجوز أن يورد عليه لجواز بيعهما بأنهما مثمونان.

قلت له: وما كان في الجنس النباتي من أنواع البر والذرة والشعير والأرز والتمر، هل يجوز في غير النقد أن يباع بعضها ببعض على رأي أو في إجماع؟ قال: لا يجوز في شيء من هذه كلها أن يباع بالآخر منها نسيئة مثلا بمثل، ولا ما دونه دع ما زاد عليه؛ لأنها من الطعام، وإن قيل عن بعض أنه أجازه في أنواعها على هذا؛ لاختلافها جنسا فإن ما قبله هو الوجه في بيعها، فكيف في النوع به، أنه(1) أظهر بعدا من أن يجوز فيه، إلا أن يكون في موضع ما جاز على رأي لأن(2) ينحل إلى القرض من البيع.

قلت له: فإن كان من الدخن أو البازري أو الذرة الحمراء أو السهوي؟ قال: فهذه مثل الأولى في بيع كل منها بالطعام من صنفه أولا.

(1) ث: لأنه.

(2) ث: أن.

٢١٬٣٢٦ / ٣٦٬٧٥٥