قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 05

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٧

وكشف اليوم عن ساقه إذا اشتد.

وأنشد لسعد بن مالك، جد طرفة:

كشفت لكم عن ساقها … وبدا من الشر البراح

وقال آخر:

أخو الحرب إن عضت به الدهر عضها … وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا

عن ساقها يريد عن شدتها.

وقال عبد الله بن يزيد الخزاعي ? في معاوية بن أبي سفيان:

أتتك الرجال رجال العراق … تقود إلى الشام قبا عتاقا

ودارت رحاها الحرب على قطبها … جهارا وشمرت للحرب ساقا

فهذا تأويل الآية لا إلى ما ذهبت إليه المشبّهة، تعالى الله عن صفة خلقه وعلا علوا كبيرا.

فصل: ومن تفسير قصيدة الشيخ أبي نصر فتح بن نوح النفوسي المغربي: ومن ذلك قوله - عز وجل -: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾، أراد عن الأمر الشديد؛ لأن سياق الآية في الأنباء عن أهوال يوم القيامة، وصعوبة أحوالها، وما يصل إلى المجرمين من أنكالها؛ لأن العرب تقول "إذا جد الأمر في الحرب، واستعرت الصدور بالغيظ، وحدجت الأعين بالبغضاء، وشمخت الأنوف، والتحمت المصارع"، قيل: قامت الحرب على ساق.

وقال سعد بن مالك بن ضبيعة(1) في قصيدته التي أولها يا بؤس:

يا بؤس للحرب التي … وضعت أراهط فاستراحوا

(1) هذا في الأعلام للزركلي، 3/ 87. وفي النسختين: صيعة.

٢٬١٣٣ / ٣٦٬٧٥٥