الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٧٥الخارج عنها، كلا، إني لا أدري [في هذا](1) الموضع إلا أن كلا منها في محل النزاع.
قلت له: وما كان من الفاكهة يؤكل رطبا، فإذا يبس فسد مثل التفاح والمشمش والموز والأترج وما أشبهها؟ قال: فيجوز على قول في هذه كلها لأن تباع بالطعام أو بما هو منها في تأخير، إلا ما يكون في الشيء من صنفه، وإلا فهي أنواع. وقيل: لا يجوز؛ لأنها مأكولة، بل هي من النبات في أصلها وما صلح لأن يترك فيدخر من بعد أن ييبس(2) حتى يؤكل، فعسى أن يكون من التشديد أقرب، وإن كان لا مخرج له عما بها من آراء في عدلها.
قلت له: وما جُز من البقل أو كان من البطيخ أو القثاء أو الخيار أو القرع ما دام يؤكل أو الباذنجان؟ قال: فهذه في أنواعها من جنس ما لا يدخر، فيجوز أن تكون على ما مر فيه من قول في بيعها.
قلت له: وما كان من /37 م/ أنواع الشجر بوتا أو نمتا أو شوعا أو توتا؟ قال: فيجوز في كل منها ثمرة أن يباع بالطعام وغيره مما يؤكل في هذا الجنس أو الأصنفة نظرة. وعلى قول آخر: فيجوز أن يكون على ما مر في حمال السدر بالحب من كراهية؛ لأنها من المأكول رطبة ويابسة، فيمكن فيها أن يدخر. وقيل: لا جواز له في شيء منها، إلا أن ما قبله أكثر.
قلت له: وما كان من الثوم أو البصل أو الجزر رؤوسا مقلوعة تصلح لما يراد بها؟ قال: فلا أرى في شيء من هذه ما به يخرج عن أن يكون في حكم التي من