الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٧٦قبلها بما فيه من آراء مختلفة، وإن لم يصرح به في كلها فإنها على حال لا تتعرى من أن تكون كمثلها.
قلت له: فلم أجزته في البصل أن يكون على ما في الثوم من رأي، وإن لم يقل في هذا المكان فيه إلا بالمنع من جوازه، ولا في الجزر فينقل، زدني ما به أستدل على صحة ما قد أظهرته أَوَلَا تفيدني؟ قال: بلى؛ إذ هي في هذا الجنس لأنواع لا من الطعام، فيمنع من أن يجوز في تأخير لما به من سنة في إجماع، وكلها من المدخرات إلا الجزر فإنه أقربها إلى ما يطرء عليها من ضياع، إلا أن يدخل عليه ما قد يمنعه من الفساد فيدخر، وإلا فهو كذلك، فيجوز أن يكون على ما في مثله من قول في رأي جاز لعدله، ولَمَّا صح في الثوم لم يجز في البصل أن يخرج عنه؛ لعدم ما لهما في هذا الموضع من مفرق بينهما، أويجوز أن يكون في يوم لغير علة، وأنا لا 37 س أدريه، فإن يكن لشيء أوجبه فأرونيه، وإلا فلا يصح إلا ما كان لموجب عن دليل أو ما زاد عليه من أدلة.
قلت له: وما جز من ورقهما الأخضر؟ قال: فهذا ما لا شك فيه أنه لا مما يبقى لسرعة كون فساده، فهو في حيز ما لا يدخر، فأنى يعدل به في هذا الموضع إلى ما عداه، خلافا لما جاز به الأثر أني لا أراه فاعرفه، إلا على ما قد صرح به(1) فيه لا غيره فيما يوجبه النظر.
قلت له: وإن(2) كان من الرمان حبا أو في قشره؟ قال: فيجوز في بيعه لأن يختلف في جوازه بالطعام وغيره من هذا الجنس إلى أجل، فيلحقه ما به من قول