قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٧٧

في إجازة أو منع أو ما دونه من تكريه، إلا أن يكون لما هو من نوعه فإنه لا يجوز إلا نقدا.

قلت له: وما كان من الهيل أو القاقلة(1) أو جوز بوه أو القرنفل، ما الذي فيها؟ قال: فإن أولى ما بهذه في بيع كل منها بالآخر أو بغيره من مأكول في جنسها أو لا أن يكون على ما مر من حكم في الأولى.

قلت له: وما كان من قزح أو فلفل أو كزبرة فهو كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: فهلا يجوز في البيع أن يكون ثم في هذه وتلك مستحيلا إلى القرض، مهما كان في النوع به على قول من رآه من أهل العدل؟ قال: بلى في موضع ثبوته؛ لأنها مما قد يدرك فيها صحة المثل.

قلت له: وما كان من كافور أو سندروس أو خيل أو ما يكون من الصموغ؟ قال: فلابد في هذه كلها من أن تكون على ما مر من قول في مثلها، إلا أنه ما لا يؤكل /38 م/ من هذا الجنس كأنه أقرب إلى الإجازة بالطعام وغيره من مأكوله، وإن لم يخرج عما به في النسيئة من رأي.

قلت له: وما لا يؤكل منه إلا بذره لا ما سواه؟ قال: فليس له في البذر نفسه إلا حكم ما يؤكل من نحوه في جنسه.

قلت له: فإن في أنواعه ما لا يأكله الناس بذرا إلا من أراد أن يدفع به ضرا؟ قال: قد أتاك من القول في هذا ما دل على أنه في قربه من الإجازة لابد وأن يلحقه في غير النقد حكم الاختلاف بالرأي في جوازه.

(1) د: العاقلة.

٢١٬٣٣٣ / ٣٦٬٧٥٥