قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٧٨

قلت له: فإن كان من أنواع ما لا يؤكل في هذا الجنس، إلا أنه مما يوزن مثل القطن والكتان والعصفر والورس والزعفران، أيجوز في أحد هذه أن يباع بالآخر منها أو بالطعام نظرة أم لا؟ قال: نعم على أكثر ما فيها من قول؛ لاختلافها. وبعض لم يجزه؛ لأنها موزونة، بل هي لجنس واحد في أصنافها.

قلت له: في كل نوع من هذه على انفراده إن بيع يومئذ به؟ قال: فالرد أحق ما به في غير النقد، إلا ما جاز على رأي أن يستحيل إلى القرض من بعد.

قلت له: فهلا من وجه في بيع كل من هذه الأربعة إلى أجل بحبه أو لا؟ قال: فعسى في نعم أن تكون به أولى؛ لما في العصفر من قول في منع يدل عليه. وعلى قول آخر: فيجوز أن يقال فيه بلى.

قلت له: وفي الزعفران برؤوسه ماذا ترى؟ قال: لا يجوز إلا نقدا، ولكنه من جوازه في النسيئة لا يتعرى.

قلت له: وما كان من الفوة أو الزنجبيل أو الكركم فالقول في 38 س بيعه كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: فإن كان من الحطب، أيجوز بيعه بالحب أو التمر نسيئة أم لا؟ قال: نعم، إلا على قول من يمنع من جواز ما يكون من نبات الأرض بشيء من نباتها إلا يدا بيد، غير أن الإجازة في مثل هذا الموضع أظهر ما به من رأي.

قلت له: فإنه لا في نوع، أيجوز في كل واحد منها بالآخر نسيئة في البيع؟ قال: فالاختلاف في جوازه.

قلت له: فهلا يجوز على اختلافها واحد بما زاد عليه؟ قال: بلى على قول فيه. وقيل: لا يجوز إلا بمثله أو دونه. وقيل: بالمنع من جوازه على حال.

٢١٬٣٣٤ / ٣٦٬٧٥٥