قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٧٩

قلت له: فإن في أنواع من هذا الجنس أدهانا تظهر منها بالعلاج، أيجوز في أدهانها أن تباع بعضها ببعض بعد استخراجها على رأي أو في إجماع؟ قال: قد قيل بالمنع من جوازه إلا يدا بيد، إلا أنه يشبه على قول آخر أن يكون من الواسع نسيئة؛ لأنها من نوع واحد في أصلها، فيمنع من أن يجوز به على حال، إلا أن يكون في موضع ما جاز أن يستحيل إلى القرض في رأي من قاله في مثلها.

قلت له: فهلا يجوز بيعها نظرة بالطعام؟ قال: بلى في أكثر القول. وبعض كرهه. وقيل: لا جواز له.

قلت له: فهل في كل من دهن الشرع أو الزيتون أو الخروع أو ما أشبهها يجوز أن يباع في النسيئة بحبه أم لا؟ قال: قد قيل: نعم. وقيل: لا.

قلت له: وما كان من غزل القطن جاز بيعه نظرة من قبل أن ينسج بغزل الكتان؟ قال قد /39 م/ قيل فيه(1) بالمنع؛ لأن اسم الغزل يجمعهما. وقيل بالإجازة؛ لأنهما نوعان.

قلت له: أفيجوز في غزل أحدهما أن يباع بالآخر من قبل أن يكون غزلا؟ قال: نعم، إلا على قول من يمنع في هذا الجنس من جواز بيعه إلى أجل بما هو منه فلا يجيزه أصلا.

قلت له: في كل منهما إن بيع كذلك بغزله؟ قال: فيجوز في الكتان لأن يكون على ما في القطن من قول بالإجازة والكراهية والمنع؛ لأنه كمثله.

(1) زيادة من ث.

٢١٬٣٣٥ / ٣٦٬٧٥٥