الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٨١قلت له: أو يجوز بيعها باللحم نسيئة قبل كون ذبحها؟ قال: نعم قد قيل فيه بالإجازة؛ لأنهما لا من المثل. وفي قول آخر ما دل على أنه لا يجوز حتى يكون، إلا من نوع واحد. وقيل: لا جواز له على حال، وليس في شيء منها ما يدل على خروجه من العدل.
قلت له: فهلا من رخصة في بيع اللحم نظرة باللحم أم لا؟ قال: نعم؛ لأني لا أدري أن أحدا من الفقهاء أجازه، كلا ولا في الأثر إلا ما يمنع جوازه سواء كانا من نوع واحد أو أكثر، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.
قلت له: وإن كان أحدهما نيئا والآخر طبيخا أو شويا؟ قال: فلا أدري بينهما فرقا؛ لعدم ما يدل عليه حقا.
قلت له: وفي بيع اللحم بالشحم؟ قال: فأولى ما بهذه على حال أن تكون في حكم الأولى؛ لأن الشحم من اللحم في قول من نعلمه من أهل العلم.
قلت له: فهل يجوز في اللحم أن يباع بالسمن أو بشيء من الأدهان؟ قال: نعم مهما كان نقدا، وإلا فالاختلاف في جوازه نسيئة؛ لقول من أجازه؛ إذ هما مختلفان. /40 م/ وقول من لم يجزه؛ لأنه من الأوداك فلا يجوز بشيء منها في رأيه، بل لأنهما موزونان.
قلت له: أفلا يجوز بيعه باللبن نظرة أم لا جواز له؟ قال: بلى إن بعضا أجازه. وعلى قول آخر فنعم كأنها به أولى.
قلت له: وفي الشحم، أيجوز بيعه إلى أجل باللبن أو السمن أم لا؟ قال: قد قيل بالمنع من أن يجوز بشيء من هذين. وفي قول آخر ما أفاد جوازه باللبن الممخوض الذي قد تميز عنه زبده، ولا بأس فإنه موضع رأي لا دين.