قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٨٢

قلت له: فهل من وجه في بيع الشحم أو اللحم بالسمك نسيئة أو لا؟ قال: نعم قد قيل فيه إنه من الجائز فيهما فصح؛ لأنهما مختلفان. وعلى قول آخر: فعسى أن يدخل المنع عليه من جهة أنهما موزونان، إلا أن ما قبله أرجح.

قلت له: في هذه الثلاثة هل يجوز بيعها بالطعام أم لا؟ قال: نعم في النقد، ومختلف في جوازه نظرة.

قلت له: أفلا يحل في الشحم أو السمن أن يباع بالحل؟ قال: ففي الأثر ما دل على أنه لا يجوز، ولعله أن يكون من قبل؛ إذ هي من الأدهان، إلا أنها لا لجنس واحد، فعسى أن يجوز لأن يلحقه معنى الإجازة على رأي في النظر.

قلت له: فإن كان بالخل الذي هو نجاء معجمة جاز؟ قال: نعم؛ لاختلافهما جنسا بالقطع، إلا أنها موزونة، فأخشى أن لا يخلو من قول بالمنع.

قلت له: وفي الشحم والسمن بالزيت على هذا يكون أم لا؟ قال: نعم، وإن قيل 40 س فيه بأنه لا يصح؛ لأنهما من الإدام فهما نوعان، ولا شك فيجوز على قول آخر أن لا يكون من الحرام.

قلت له: فهلا ترى من وجه في اللبن أن يباع نظرة بالسمن أم لا؟ قال: بلى، إن هذا قد قيل فيه بالإجازة من بعد أن يتخلص اللبن من زبده لا من قبله، إلا أن يكون من المحض الذي لا زبد فيه، فيختلف في جوازه به، وأنا ممن يميل إلى حله، أو يكون رأيا فيجزي على ما به من رأي في إباحة، وآخر في منع.

قلت له: وفي السمن إلى أجل بالزبد أو العسل؟ قال: لا يجوز بالزبد من البيع؛ لأنه سمن مثله، ولا شك إلا على قول في موضع ما جاز على قياده لأن ينحل من البيع فيكون قرضا، إلا أن ما قبله أصح فهو الذي به أرضى، فأما

٢١٬٣٣٨ / ٣٦٬٧٥٥