الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٨٣جوازه بالعسل، فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف؛ لأنها لا من نوع، إلا أنها موزونة ومأكولة، فاتبع أحسنهما يا هذا في القول والعمل.
قلت له: وما باعه منها على هذا بالقطن أو غيره من أنواع ما لا يؤكل في النبات، إلا أنه يوزن ما الذي فيه؟ قال: فيجوز على قول؛ لأنهما نوعان، وبالعكس في قول آخر؛ لأنهما موزونان.
قلت له: فهل يجوز(1) في الألبان أن يباع بعضها ببعض في تأخير كانت من نوع واحد أو أكثر من الحيوان أم لا؟ قلت: الله أعلم، وأنا لا أدري على اختلافها، إلا ما قيل أنه لا يجوز من غير فرق بين أصنافها.
قلت له: وما باعه كذلك منها بالماء؟ قال: فالإجازة أحق ما /41 م/ به من قول الفقهاء.
قلت له: وفي اللحم والشحم واللبن والزبد والسمن والزيت والشيرج بالحب أو التمر نسيئة؟ قال: قد قيل في هذه كلها بالإجازة، إلا أني أجدها في أنواع جنس الحيوان، إلا الزيت والشيرح فإنهما من النبات، إلا أنهما من الأدهان فها هي موزونة، والحب والتمر مكيلان غير أن الوزن فيهما ممكن على حال فهما أيضا موزونان، واللحم قد قيل فيه أنه مثل الطعام، وعلى هذا فأنى يصح أن تكون في بيعها بشيء منهما مجردة عما به من علة على رأي في شيء من أنواعها، كلا فالاختلاف في هذا المكان لازم له فيما عندي على مر الزمان.
(1) زيادة من ث.