قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٨٥

أن يكون على هذا من أمره في حكم المجهول بما فيه من رأي، إلا أن يكون هو البيض فيشترط وزنه مزالا من قشره.

قلت له: فهل يجوز في الطير نفسه إلى أجل بما هو من نوعه أو بغيره مما يملك فيقدر عليه من أنواع جنسه أم لا جواز له؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري ما به(1) من أثر في تصريح، إلا أنه من أنواع جنس الحيوان في الإجماع فيجوز لأن يكون على مالها من حكم في دين أو رأي لأهل البصر.

قلت له: فإن باعه واحدا بمثله في العدد أو بأكثر من صنفه أو بغيره من أنواعه؟ قال: فلا أرى جوازه نسيئة في النوع به أبدا، وإن لم يكن في زيادة على مثله عددا، إلا أن يكون على قول من يجيزه قرضا فيراه مستحيلا /42 م/ إليه، وإلا فلا وجه له، دع ما يكون في هذا الموضع بمثليه فإنه من الربا، ولا أعلم أنه يختلف فيه، فإن كان بغير ما هو من صنفه جاز واحد باثنين. وفي قول آخر: لا يجوز إلا بواحد. وقيل: بالمنع من جوازه مطلقا.

قلت له: فهلا يجوز في الطير أن يباع بماله من الريش على ما به من التأخير؟ قال: لا أدريه مما قد صرح به في الأثر، ولكني أقر به شبها من المعز بالشعر، فيجوز لأن يكون على ما به من مأكول في رأي مهما حُدَّ وزنه من نوع كذا شرطا في البيع، إلا أني كليل البصر، فينبغي أن يراجع فيه النظر.

قلت له: وفي الريش بالريش نظرة من صنفه أو لا؟ قال: فلا أجد في بيعه ما يدل على فرق ما بين أنواعه؛ لأنه لاسم، فأحق ما به أن يكون لحكم، إلا أن يحمل على القياس له بغيره فعسى أن يجوز عليه الرأي؛ لاختلاف أنواع طيره.

(1) ث: فيه.

٢١٬٣٤١ / ٣٦٬٧٥٥