قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٨٦

قلت له: وما باعه من هذا الجنس بمثله من الأنعام أو ما أشبهها أو بمثليه إلى أجل من بعد أن يذبح أو من قبله؟ قال: فيجوز لأن يكون في بيعه على ما به من رأي في جوازه بغير ما هو من نوعه، فإن كان من بعد الذبح فله ما في اللحم بالحي من هذه في الواسع والحكم، وقد مر ما دل على هذا كله.

قلت له: فهل من وجه في جواز بيعه لحما بمثله، أو أقل أو أكثر من لحم الأزواج الثمانية أو ما أشبهها، أفدينه حكما؟ قال: نعم في النقد لا في غيره من النسيئة؛ لأنه من بيع اللحم باللحم فهو من الحرام 42 س في الإجماع على حال، وإن اختلفت الأنواع.

قلت له: وما أخرجه النحل من بطونه شرابا مختلفا في لونه؟ قال: ففي الأثر من قول الفقهاء: إنه من الطعام فلا يجوز أن يباع بشيء من الأطعمة إلا نقدا. وعلى العكس في قول آخر؛ لأنه في رأي من قاله من الشفاء.

قلت له: فإن باعه بغير الطعام من موزون أو مأكول إلا من ضرورة به أو ابتاعه؟ قال: فالاختلاف في جوازه نظرة لقول من يكون بهما على رأيه من المعلول، إلا أني أقربه من الإجازة بغير المأكول زيادة على ما يؤكل، فانظر فيهما، وخذ بالذي هو الأعدل.

قلت له: فهل(1) في العسل من وجه في بيعه بالشمع إلى أجل؟ قال: نعم على قول؛ لأنهما نوعان، ولا في قول آخر؛ لأنهما موزونان غير أنما قبله أشبه؛ لأنهما مختلفان.

(1) زيادة من ث، ج.

٢١٬٣٤٢ / ٣٦٬٧٥٥