الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٨٧قلت له: وما كان من السمك طريا، أيصلح أن يباع إلى أجل بما قد ملح منه؟ قال: قد قيل: لا، وهو الوجه فيه لا غيره فأدل عليه.
قلت له: أفلا يجوز في كل واحد من أنواع جنسه على انفراده أن يباع بالآخر منها أم لا؟ قال: نعم، إلا يدا بيد، وإلا فلا؛ لأن ما دخل في اسمه ولم يكن في الخارج عنه فليس له في لحمه على حال في هذا الموضع إلا ما في حكمه.
قلت له: وما كان من صغاره يابسا أو رطبا مثل الصبر فله ما في كباره؟ قال: نعم في هذا الموضع لعدم ما يدل في الحق على صحة وجه الفرق.
قلت له: فإن باعه بالحب أو التمر؟ قال: قد مضى /43 م/ من القول ما دل على ما به في النسيئة من قول في رأي فانقضى.
قلت له: وما لا يعيش في البر من مباح دواب البحر فهو كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: فلم هذا، وإن لم يكن من أنواع السمك جزما؟ قال: لأنه لا يفارق الماء إلا وقد هلك فصار لحما، فلم يصح إلا أن يعطى ما له في النوع الواحد حكما.
قلت له: فإن كان مما يعيش فيهما جميعا؟ قال: فلا يصح في هذا إلا أن يكون على ما في البرّية ولا في ذاك إلا حكم البحرية.
قلت له: وما كان من الأطعمة مخلوطا في عمله بغيره، مثل الهريسة المعمولة من البر واللحم ونحوها؟ قال: فلا يجوز في غير النقد أن يباع بشيء من أخلاطه، ولا بما يكون في هذا الموضع من الطعام مهما كان به شيء مما لجنسه من الأنواع.