قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٨٨

قلت له: فإن كان ما به قد خلط من السمك أو البيض فهو كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: وما هرس بالسمك فأراد أن يبيعه باللحم جاز له أو لا؟ قال: فيجوز لأن يكون على ما في السمك والطعام باللحم من قول بالإجازة. وقول بالمنع، إلا في النقد فإنه لا يصح فيه إلا جوازه بالجزم.

قلت له: وإن قل ما به منهما فلا يجوز في النظرة به أبدا؟ قال: نعم إلا أن يصير لما به من قلة في حيز ما لا حكم له، فعسى أن يجوز في موضع ما لا يقدر على تمييزه أن يكون ليس بعلة. وإن قيل بالمنع من جوازه به لم أقل بخروجه من الصواب في الرأي؛ 43 س لأنه في بيعه لابد وأن يقع على ما به من نوعه، إلا ما شاء الله.

قلت له: فالهريسة لا مما يدخر، فهل من رخصة في بيعها بالطعام إلى أجل أو بغيره من أنواع ما يؤكل في النبات أو لا خوفا من فسادها؟ قال: فهي من الطعام، فلا يجوز أن تباع بشيء من جنس ما له من الأنواع، ومختلف في جوازه بغيره من المأكول فاكهة أو غيرها، فإن صح جاز فيما لا يؤكل من هذا الجنس، إلا من ضرورة أن يكون أظهر قربا، وإن كان لابد وأن يلحقه معنى ما به من رأي يمنع من جوازه بما هو منه فلا يدفع بحال؛ لعدم ما يدل في إجماع على أنه من الخطأ في القول.

قلت له: وما كان من السكر قندا(1) أو صار لجموده بالطبخ

(1) القند: عسل قصب السكر إذا جمد. المعجم الوسيط: باب (القاف).

٢١٬٣٤٤ / ٣٦٬٧٥٥