الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٩١قلت له: فهلا يجوز(1) في كل من هذه والتي من قبلها أن يباع بالطعام أو بغيره من جنس ما يؤكل أو لا؟ قال: بلى إن لم يكونا من نوع، وإن جمعهما وزن في شيء، فإني لا أعلمهما به في بيع.
قلت له: وما كان من بلور أو زجاج جاز في غير النقد أن يباع أحدهما بالآخر أم لا؟ قال: نعم؛ لأنهما نوعان، فالزجاج في أصله صناعي، والبلور في كونه من ماء المطر معدني، فهما مختلفان إلا ما عمل من القلعي والحجر أو الرمل فإنه زجاجي فلا يجوز، إلا أن يكون له ما في الزجاج من وجه في بيعه به أو بغيره، وعلى تأخيره فلابد في سلفه من الشرط لأحد ألوانه، وإلا فالجهالة لازمة له، ومهما كان في شيء من أوانيهما، فإن أمكن فصح في تقديره وصفا، وإلا فأجاز(2) لأن يكون على حال من المجهول صرفا.
قلت له: وما خرج عن حد ما يؤكل أو يشرب في وصفه ولم يكن من الذهب أو الفضة فالرأي داخل عليه في جواز بيعه إلى أجل بما هو من صنفه؟ قال: نعم، إلا أن يكون في الناسئ منهما زيادة من ذلك الشيء على مثله، غير أن القول بالمنع من جوازه /45 م/ مطلقا أصح؛ لوجود ما يدل على ظهور عدله.
قلت له: وبالجملة في بيع ما جاز بيعه من الأشياء، فالذي نختاره في المانع من جوازه فيها إلى أجل بشيء منها ما هو من قول الفقهاء، فإنهم فيه على مذاهب في الرأي؛ لافتراقهم في الأدلة؟ قال: فأحق ما بي أن أكون في الوري