الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٩٤أحضرهما من بعد لم يصح إلا بالمتاممة؛ لوقوعه على حاضر بغائب في بيعه. وقيل /46 م/ بجوازه إذا كان عارفا به.
وروي عن ابن عمر أنه سئل عن بعير ببعيرين يدا بيد؟ فقال: لا بأس. قيل له: نسيئة؟ قال: لا، هذا ما لا يجوز أن يختلف في صحة عدله، وأن يعكس ما بينهما صورة في المسألة بأن يباع الاثنان بواحد إلى أجل جاز أن يكون على ما به من رأي في الواحد بمثله.
مسألة: ابن عبيدان (خ: الصبحي): ويجوز بيع مكوك حب بر أو ذرة أو تمر بمكوك مثله بلا زيادة نسيئة في بعض القول، ولعل صاحب هذا القول يرى أنّ هذا غير بيع، وإنه لعله يستحيل قرضا، وهذا أقل ما قالوا به والعمل على غيره، وإنما بينته؛ لئلا يخطأ من قال به أو فعله، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: ولا يلحق الربا من اشترى حيوانا فزاد عند البائع قبل قبضه أو بعده إذا رده إليه عن تراض منهما بنماء أو غلاء ثمن، ولو كان تربا(1) تحت أمهاته يرضعن، ولم يجعلوه مثل الثمار، وما أنبتت الأرض من الزرع غير المدركة، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان الخروصي: وفي بيع خل العنب بخل التمر نسيئة، هل يجوز ذلك؟ قال: قد قيل بجوازه. وقيل فيه: إنه لا يجوز.
قلت له: وفي بيع الحنطة جنا بدقيقها نسيئة هل يجوز أم لا؟ قال: قد قيل فيه: إنه لا مما يجوز ولا يبين لي إلا ذلك.
(1) ث: ترباه. ج: ترابا.