قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٩٥

قلت له: وفي لحوم الحيوان على 46 س اختلافها، أكُلُّها نوع واحد أو تكون أنواعا، ويجوز بيع بعضها ببعض في النسيئة أم لا؟ قال: قد قيل فيها: إنها كلّها نوع واحد في البيع لها كذلك، وإنه مما لا يجوز على حال فيما أعلمه من قول أصحابنا، ومختلف في جوازه عند القوم لا عندنا.

مسألة عن الشيخ عمر بن سعيد ?: الذي نحفظه من آثار المسلمين أهل عمان أنه لا يجوز بيع الطعام بعضه ببعض نظرة، ولو اختلف الجنسان. وأما في آثار أصحابنا من أهل المغرب: فإنه يجوز بيع الطعام و(1) غيره بعض ببعض نظرة إذا اختلف الجنسان، والله أعلم بالأصح من القولين، ولعل أهل المغرب ذهبوا إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم»(2)، وفي بعض الرواية: «إلا ما نهيتكم عنه»(3) فعلى معنى الرواية لا يجوز، والله أعلم.

مسألة من الأثر: وسألته عمن يحتاج إلى دين لعياله عند حاجته أو بذر يزرع أرضه ولم يقدر إلا جريا بجريين أو جرابا بجرابين؟

الجواب -وبالله التوفيق-: يأخذ البذر ويزرع أرضه ويأخذ الجراب ويجياء به عياله، فإذا كان وقت القضاء سلم الجري بدل جريه وجرابا عوض جرابه، ويقول: الجراب الثاني لا أمنعك عنه ولا أنهاك، فإذا أخذه كنت أنت قد برئت، وصارت الزيادة دينا عليه لا براءة له منها، إلا أن يؤديها.

(1) ث: أو.

(2) أخرجه الربيع، كتاب البيوع، رقم: 584.

(3) تقدم عزوه بلفظ: «إذا اختلف الجنسان … ».

٢١٬٣٥٠ / ٣٦٬٧٥٥