الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٩٧خفائه بترابه قبل كون ظهوره، فعسى في بيعه ترابا بغيره أو بما هو من نوعه بعد كون استخراجه أن يكون على هذا.
قلت له: وفي بيع الجزر أو البصل أو الثوم أو ما جرى مجراها بعد دراكه، أهو من 47 س الجائز في بطن الأرض لا يرى، وإن كان لا يجوز فهل يصح إذا تتامم عليه المتبايعان بعد إخراجه، أم يكون من الفاسد على حال؟ قال: قد قيل فيه بحرامه فالمتاممة عليه لا تجوز؛ لأنه فاسد في الأصل. وقيل: بما دونه من الكراهية. وقيل: بجوازه إن(1) تتامما عليه بعد إخراجه وإلا فهو المنتقض، وإنه أكثر ما به من رأي لأهل العدل. وقيل: فيه بالنقض إلا ما قلعه المبتاع منه فإنه عليه.
قلت له: فإن كان بعضه ظاهرا على وجه الأرض، وبعضه باطنا في أرضه لا يرى، وكله وقد أدرك فباعه جملة؟ قال: فإن أولى ما به في هذا الموضع أن يكون على ما بالأولى من قول؛ لأنه واقع لا محالة على معلوم ومجهول، وإن باع ما قد أدرك فظهر جاز فثبت في قول الشيخ أبي سعيد ? إن تتامما فيما قد استتر، إلا أنه ينبغي في هذا الشرط أن ينظر.
قلت له: وفي الجوز واللوز والنارجيل والفستق والرمان والباقلاء واللوبياج والجرجر والبيض وغيرها من كل ذي قشر من نحو هذا إذا بيع وهو بعد في قشره؟ قال: ففي الأثر ما دل فيه على أنه لا بأس به، ولكنه مما يجوز عليه لأن يلحقه معنى الجهالة، فيدركه النقض في حق من طلبه منهما.
(1) ث: إذا.