الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٩٩لباطله قطعا، إلا ما حوته الشباك فقدر على أخذه، فإنه مما يختلف في جوازه فيكون على ما بالتي من قبلها من رأي في حكم المجهول، ما لم يخرج فيعرفه المتبايعان، إلا أن القول بالنقض لا ما زاد 48 س عليه من التحريم هو الأكثر، فإن تتامماه من بعد أن وقفا عليه فعرفاه تم، وإن انقضاه أو أحدهما انتقض فبطل على الأظهر.
قلت له: فإن كان البيع على ما في الشبكة بعد أن صار بها قائمة البائع لمشتريه بعد إخراجه من الماء في شبكة أو لا، غير أنه من قبل أن يعرفه جاز له ولا شيء عليه؟ قال: نعم، إلا أن يرجع إلى ما له فيه من النقض بالجهالة، فيلزمه أن يرده إليه، فإن أعجزه؛ لفواته من يديه فالغرم له ولابد فإنه عليه، وإن رجع المشتري إلى ما له من نقضه على ربه، فليس له أن يمتنع من قبوله في موضع جهله به.
قلت له: ما(1) كان في الصيد من الطير فهو كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: فإن أباعه من السمك أو غيره ما يصطاده اليوم أو غدا؟ قال: فهذا ما لا أدري فيه من قول أهل العلم؛ لخروجه عن يده إلا حرامه بالجزم.
قلت له: وما باعه من اللؤلؤ في بحره أو في صدفه بعد إخراجه من بحره؟ قال: فأحق ما به في الإباحة والتحريم أن يكون له في صدفه بعد أخذه له حكم المعدوم؛ إذ لا يدري ما في داخله قبل فتحه، فكيف بما لم يخرجه بعد مع ما يمكن في تحصيله أن يكون أولا، إنه لأوضح من ذلك حجرا؛ لشدة ظهور دليله.
(1) ث: فإن.