قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٠١

ما تجرد من الظن عن العلم لا جواز له في حق من رامه 49 س من البشر في الواسع أو الحكم، وما نزل إليها في الحيوانات من أنواع في هذا المعنى شبها فله حكمها وإن لم يذكر بعينه، إلا ما أخرجه دليل على قول في رأي أو إجماع، وإلا فلابد وأن يكون على ما بها، وإن لم يلحقه اسمها.

قلت له: وما باعه من شعورها وأوبارها وأصوافها على ظهورها؟ قال: فإن كان هذا البيع في إيقاعه على ما يكون فيأتي في هذه من أنواعه، لم يجز أن يصح في يوم إلا ما به من المنع؛ لأنه من المعدوم، فلا يجوز إلا أن يكون من الغرر بما له من التحريم، وإن كان على ما بها قد وفر، فالاختلاف في جوازه؛ لأنه ميت من حي في قول من لم يجزه ولا بأس؛ لأنه في محل النظر، وأحق ما به النقض إن لم يتماه أو أحدهما، وإلا فالإجازة أصح ما به من وجه عند أهل البصر، وإن كان من قبل وفاده جاز في بيعه مجردا عن الشرط لتركه حتى الزيادة فيه أو جزه من قبلها أو مع الشرط لشيء منهما على قول من لا يمنع من جوازه، ثم في الأصل أن يعطى حكم ما لا يؤكل من الزروع والثمار إن جز من حينه أو ترك فزاد، أو نقص أو بقي على حاله بما فيه من وجه في رأي لأهل العدل.

قلت له: وما كان من أنواع هذا الجنس فلا يجوز قبل دراكه أن يباع على شرط أن يترك فلا يزاد حتى يزيد أو يدرك؟ قال: نعم، إلا أنه لا في إجماع، إلا فيما يؤكل أو يشرب لا في غيره من الأنواع، فلا يجوز في هذا أن يتخذ دينا /50 م/ يخطئ في دينه من قد فعله حينا، وإن كان المنع أظهر ما به من وجه، فإنه موضع رأي لا دين.

٢١٬٣٥٦ / ٣٦٬٧٥٥