قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٠٢

مسألة: ومنه: وفيمن أراد أن يبيع من رجل ما كان من الفواكه، مثل الرمان والسفرجل والكمثري والعنب والتين والموز والخوخ والمشمش والتفاح والإمباء والجوز والنارجيل واللوز والفستق والأترج والخيار والبطيخ والقثاء والباذنجان والقرع والسكر والفجل والجزر بالطعام إلى أجل، أيجوز له؟ فنعم، قد قيل فيه: إنه من الجائز فلا بأس به. وقيل: إلا الرمان. وقيل: يجوز ما خيف فساده مطلقا إلا لحد. وفي قول آخر: إلى ثلاثة أيام. وقيل: إذا خافه. وبعض كرهه. وقيل: لا يجوز في شيء منها على حال، ومختلف في جواز كل واحد من هذه بالآخر، ربما يكون من صنفه لرأي من أجازه؛ لاختلافهما. وقول من كرهه، ورأي من لم يجزه؛ لأنها مأكولة كلها، وأما بالنوع نفسه، فلا يصح إلا ما جاز على رأي أن يستحيل إلى القرض، غير أن المنع من جوازه أرجح، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: الصبحي: والأدهان جنس فلا يجوز بيع بعضها ببعض، وكذلك الأوداك في جميع ذلك. وقال بعض: إن الربا لا يجتمع عليه إلا فيما يؤكل ويشرب وينقد من النقدين، وهما الذهب والفضة.

وقال أبو سعيد: لا يجوز بيع حجر بحجر نسيئة، وعنه ما عدا المأكول 50 س والمشروب والنقود مختلف فيه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وبيع الثياب بعضها ببعض، وهن من جنس واحد مختلف فيه؛ قال أبو سعيد في بعض القول: لا يجوز، ولو اختلفت صنوفه. وقال من قال: يجوز إذا اختلفت صنوفه، ولا يجوز إذا اتفقت. وقول: يجوز ولو اتفقت إذا كان ثوبا بثوب بلا زيادة. وقال أبو سعيد: إذا جاز ثوب بثوب، جاز ثوب بثوبين وأكثر، لا عدمنا كما في الآثار أدلة، وفي الخبر والصلاح والقيمة أقله، والله أعلم.

٢١٬٣٥٧ / ٣٦٬٧٥٥