قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 05

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٠

وبعد: فإنه إخبار عن حال الكفار في ذلك اليوم دون غيرهم، ألا ترى إلى قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾ [القلم:42،43].

وبعد: فإنه خلاف ما رووا؛ لأنهم رووا أنهم يسجدون له، والآية تنفي ذلك، وأما تفسير المتقدمين، فروي عن [ابن جريج](1) عن مجاهد في قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ قال عن شدة الأمر وجده.

وقال ابن عباس: هي أشد ساعة في القيامة. وروى أسامة بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنه - ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾؛ قال: عن أمر شديد.

وفيها قال الشاعر:

قد قامت الحرب بنا على ساق … ............................

وروي عن عامر بن المسيب قال: سمعت سعيد بن جبير قال: هي أشد ساعة في يوم القيامة. وروى معمر عن قتادة قال: يكشف عن ساق الأمر. وروى عبادة بن العوام عن عاصم بن كليب قال: رأيت سعيد بن المسيب غضب غضبا شديدا لم أره غضب مثله قط، وقد سئل عن قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾، أن يكشف عن ساقه، فقال: إنّكم تقولون قولا عظيما، إنما يعني شدة الأمر. انقضى.

(1) هذا في تفسير القرطبي، 18/ 249: وفي النسختين: جريج.

٢٬١٣٦ / ٣٦٬٧٥٥