قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٠٧

قلت له: أرأيت إن وقع البيع من غير شرط قطعها في ظاهر الأمر بين المتبايعين، وكان نية المشتري قطعها، هل يجوز ذلك؟ قال: قد قيل: إنه جائز.

قلت: أرأيت إن كان نية البائع تركها، ونية المشتري قطعها على قول من يقول بإجازة البيع على قطعها، أتراه جائزا؟ قال: نعم هكذا عندي، والبائع آثم بنيته، وفي الثمن لا يسعه على إرادته.

مسألة: وسألته عن رجل أخذه رجل يعمل عنده على سبيل المشاركة بسهم معروف، فرضم الأرض وزكاها ولم تخضر، ثم 52 س باع عناه من هذه الأرض على غيره بحب مسمى برأي رب المال، هل يثبت البيع ولا يكون لأحدهما رجعة، أو لرب المال إن أراد أخذهما الرجعة إن أراد رب المال أن لا يعمل له المشتري للعناء، أو أراد الأول الرجعة في عمله، أو أراد الآخر أن يترك العمل، أم يكون لهم الرجعة في ذلك ويكون البيع منتقضا؟ قال: فلا يبين لي إجازة بيع العناء؛ لأنه إما أن يبيع حصته من الثمرة فيكون قد باع باطلا في الأصل، وإما أن يبيع له مضمونا على رب المال فيكون ذلك باطلا؛ لأنه دين على غيره، وبيع الدين لا يجوز.

قلت له: فإن علموا الوجه في ذلك، وقد دخل المشتري للعناء في العمل فخضر أو لم يخضر، ما يلزمهم في ذلك؟ قال: فيعجبني أن يكون أصل العمل للعامل الأول، ويكون العناء للداخل الثاني فيما دخل من العمل، ويكون على الأول رد الثمن إن كان قد سلمه، وإلا لم يكن له شيء إن لم يكن سلمه.

قلت له: وكذلك إن لم ينقض أحدهما حتى اخضرت (خ: حصدت) الثمرة، أيكون العمل للعامل الأول، ويكون العناء للثاني على الأول؟ قال: هكذا عندي، يعجبني على ما وصفت، إلا أن يتامما من بعد معرفة ذلك وحصاد

٢١٬٣٦٢ / ٣٦٬٧٥٥