الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ١٠٨الثمرة ومعرفة محصولها، فأرجو أن لا يبلغ بهم ذلك إلى الربا، والله أعلم، وإن تركا ذلك أحب إلي على حال.
قلت: فإن جهلوا ذلك، /53 م/ وأخذ الثاني العمل، وأعطى الأول ثمن، وافترقوا على ذلك، ولم يعرفوا الحكم فيه، أتراهم هالكين إن مات أحدهما على ذلك؟ قال: فأرجو أن لا يبلغ بهم عندي ذلك إلى الهلاك.
قلت له: فإن كان المشتري للعناء غير الذي عمل الثمرة حتى حصدها، أترى له حصول نفع شيء من ذلك، أم لا يكون العناء للعامل الآخر، والعناء الأول ولا يكون لهذا شيء، كان المشتري اشترى العناء لنفسه ثم والاه الآخر، أم اشتراه الآخر، كيف ترى الحكم في ذلك بينهم؟ قال: معي أن الشراء لا يجوز ولا يثبت به عقدة في الحكم، وإنما رجوت أن يسعهم على التراضي إذا صار إلى العامل مقدار عنائه، وسلم ما يستحق إلى الثاني وعناء فيه، وقبضه على التسليم لما قد عناه فيه وما سلم إليه، ولو تراجعوا إلى الحكم لم يثبت عندي البيع الأول، والعناء للعامل وليس لصاحب الشري عندي في هذا حق بالشراء كان اشتراه لنفسه أو للثاني.
قلت له: فإن باع العامل عناءه على رب المال إذا أراد الخروج منه واتفقا على ذلك، أيكون هذا مثل الأول أو هذا فاسد؟ قال: معي أن البيع نفسه (خ: يفسد) مثل الأول، وأما رد العناء عليه فلا يقع عليه عندي مثل الأول إذا لم يقصد إلى البيع.
قلت: وكذلك غير رب المال، أهو مثله في هذا؟ قال: هو عندي مثله في هذا إذا كان من غير شرط البيع.53 س قلت: سدسا أو ربعا أو ما كان يقول: قد برئت إليك من حصتي في هذه الأرض.