قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١١٠

الأول، وثبتت الحصة في الحكم للثاني، فمعي أن القول قوله مع يمينه وليس عليه غير القيام في الحكم بالعمل في هذه الحصة، كما يعمل مثله من العمال حتى يؤديها، إلا أن يصح رب المال أنه دون العامل الأول في الجزاة والأمانة.

قلت له: فإذا لم يرد العامل أن يعمل عند رب المال، فأراد الخروج من عمله وبرئ إليه من عنائه؟ قال: إذا قال: "قد برئت إليك من كل ما عنيت عندك في هذه القطعة"؛ فلا يثبت هذا ويكون له حصته في هذه القطعة. وإن قال: "قد برئت إليك من كل ما كان في هذه القطعة من حصة"؛ تثبت ذلك عليه إذا كانت المشاركة ثابتة بينهما.

قيل له: وكيف تكون المناصفة إن أراد المناصفة؟ قال: على ما يتعارف من لفظهم إذا وافقوا المعنى الذي يثبت به حكم بثبوت الشرط في المشاركة.

قلت له: فإذا قال له: "قد ناصفتك حصتي من هذه الأرض والزراعة، وهو سدسها على أن لي نصفها 54 س ولك نصفها، وعلى أنّ عليك القيام بها إلى أن تحصد"، هل يكون هذا ثابتا؟ قال: معي أنه ثابت على قول من يثبت المشاركة.

مسألة: وقال: البيدار إذا أراد بيع حصته من الزراعة: إنه لا يجوز ذلك إلا لصاحب المال. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

قال أبو إسحاق: وكل ما جاز بيعه جاز هبته، إلا في أربع خصال: العبد المعتق بالصفة، والمدبَّر، والزرع قبل أن يبلغ، وما لا بقاء له إلى مدة تكون كالبطيخ ونحوه.

قال الناظر: إن العبد المدبّر هو أن يعتق على موت سيده، وأما المعتق بالصفة، ومثاله: "إن فعلت كذا وكذا فأنت حر أو عتيق"، "وإن مات فلان أو

٢١٬٣٦٥ / ٣٦٬٧٥٥