الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ١١٢مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان لولده نبهان: وفي بيع الجزر والبصل والفوم وما جرى مجراها، هل يجوز بيعه في باطن الأرض قبل إخراجه منها، وإن كان لا يجوز فهل يصح إن تتامم عليه المتبايعان بعد إخراجه، أم يكون فاسدا على حال؟ قال: قد قيل فيه بحرامه. وقيل بالكراهية. وقيل بجوازه مع المتاممة بعد إخراجه، وإلا فهو المنتقض على ذلك.
قلت له: وفي بيع الجوز والفستق واللوز والباقلاء واللوبياج والجرجر في قشورها وما أشبهها من ذوات القشور، هل يجوز وعليها قشرها الأعلى، أم يكون هذا من بيع الغرر؟ قال: قد قيل في هذا: أنه لا بأس به، ولكنه مما يجوز عليه لأن تلحقه معنى الجهالة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي بيع الخضرة لتركها؟ قال: قد قيل: إنه لا يجوز، 55 س إلا على الشريك فإنه مما يختلف في جوازه له.
قلت له: فإن أوصى بها لآخر من ضمان لزمه له أو بحق عليه له؟ قال: فهي مثل ما قبلها فالقول فيهما واحد.
قلت له: وعلى غير الشريك لا يجوز على حال؟ قال: نعم؛ لأني لا أعلم أن أحدا أجازه في دين ولا رأي.
قلت له: وعلى شرط جزها قبل أن تزيد؟ قال: لا بأس به على من له يريد.
مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وما خلاص من اشترى خضرة، وما صفة ما يجوز شراؤه منها، وما لا يجوز؟
الجواب: إذا كان مما يجز طعاما أخضرا للدواب ولم يشترط عليه صاحبه أن يسرع في جزه، ولم يزل يأخذ منه حتى أثمر ونضج سنبله، فذلك جائز ما لم يتناقضاه، وإن كان مما لا يجز خضرة، وإنما يستنفع بسنبله كالذرة والبر والشعير