الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ١١٤مسألة من كتاب بيان الشرع: وسئل أبو سعيد رضيه الله: وعن رجل باع على رجل جزرا أو بصلا أو فجلا في قطعة قبل أن يقعش، ووقفا على ذلك وقطعا البيع على ثمن معروف ورضي المشتري، فلما افترقا نقض البيع أحدهما على 56 س صاحبه، هل له ذلك؟ قال: هكذا عندي من أجل الجهالة.
قلت له: فإن كان بقلاء أو قثاء؟ قال: معي أنه إذا كان مدركا فليس لأحدهما رجعة، إلا من قبل ما يلحقه من الزيادة؛ لأنه ظاهر كله.
قلت له: فالبيع تام حتى تتبين الزيادة بما لا شك فيه في النظر؟ قال: هكذا عندي.
مسألة: وسئل عن رجل اشترى من عند آخر جزرا قبل أن يبلغ ثم قعشه وباعه ثم أراد النقض، هل له ذلك؟ قال: معي إن له النقض في ذلك؛ لأنه مجهول.
قلت له: فإن كان له النقض ما يكون عليه تسليم الثمن أم يكون عليه مثل الجزر؟ قال: معي إن عليه الثمن الذي حصل منه فإن كان باع شيئا منه محاباة كان عليه رد ذلك إلى أن يكون الثمن بعدل السعر.
قلت له: فإن قال البائع إن هذا الثمن هو الذي حصل، يكون القول قوله؟ قال: معي أنه كذلك إن كان أمينا.
قلت له: فإن اتهمه كان عليه له يمين؟ فإن كان على معنى قوله؛ إنه كذلك، ولو (خ: له) عناه في مثل ما عنا مثله في ذلك.
مسألة: والبقل والبصل والثوم والقت والشوران والذرة إذا اشتراه منه على باع أو حزم معروفة، فعلى البائع الجزاز، وإذا اشترى منه جزافا فعلى المشتري الجزاز، والله أعلم.