قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١١٥

مسألة: ومن اشترى مائة جوزة، فلما بلغ إلى منزله وجدها زائدة؟ فإنه يكون البائع له شريكا في ذلك وعليه رده /57 م/ إليه حتى يعطيه الذي لعله له، وكذلك البيض والباذنجان وما كان مثله مما يختلب، والله أعلم.

مسألة: وقيل في بيع قطعة الجوز فاسدا؛ لأن العروق داخلة في الأرض، فمن اشترى شيئا من هذا ومثله فعليه أن يرد ثمنه على البائع (خ: إلى البائع)، وهو له بربحه، فإن كان خسرانا فعلى البائع أن يرده على المشتري إذا عرف ذلك وصدقه (وفي خ: إذا عرف أو صدقه).

قال أبو الحواري: إذا قلع الجزر كله فباعه ثبت عليه ولم يكن له رد الثمن، خسر أو ربح، هكذا حفظناه.

مسألة: وأما الذي اشترى من رجل باذنجانا ولم يقف عليه، فإذا حضر لم يرضه، فله ذلك عندي؛ لأنه مختلف وكذلك الموز حتى يتفقا بعد وقوفهما على الغائب من ذلك ويتتامما على ما يعرفانه بثمن معروف، وأما بيع الجوز وأشباهه فجائز على المنظر، وإن كسر المشتري شيئا منه عند البيع فبان عيب في داخله فله رده عليه وعليه له غرم ما نقص من قيمته، وهو مكسور عن قيمته قبل أن ينكسر على أنه قائم معيوب.

مسألة: قال أبو عبد الله: بلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن بيع الغرر»، فقال: قيل: يا رسول الله، وما الغرر؟ قال: «بيع الأشجار قبل إبانها(1)»(2).

(1) في الأصل: إيانها.

(2) أخرجه بلفظ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» كل من: أبي داود، كتاب البيوع، رقم: 3376؛ وأحمد، رقم: 8884؛ ومالك، كتاب البيوع، رقم: 75.

٢١٬٣٧٠ / ٣٦٬٧٥٥