الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ١١٧الباب الثالث في المناهي في البيوع
من كتاب بيان الشرع: أحسب عن [أبي الحسن علي بن محمد](1): وسألته عن بيع المضامين ما هو والملاقيح وحبل الحبلة، وسألته عن بيع الملامسة والمنابذة والمحاقلة والكالئ بالكالئ والمخايرة والمعاومة، فسر لي رحمك الله ما معنى هذا الكلام؟ قال: المضامين في بيع ما يضمن بطون الأنعام، والملاقيح بيع أناتج الإبل، وحبل الحبلة أن تبيع حبل ما يحبل حبل ناقته، والملامسة إذا لمس السلعة كانت له بيعا بالثمن الذي اتفقا عليه، وهو يلتمس الشيء ولا يبصره، والمنابذة بيع الشيء إذا نبذه إليه صار له بيعا بكذا وكذا من الثمن، والمزابنة بيع زبين بزبينين تمرا إلى أجل، وبيع ثمرة النخل بمكيله من التمر إلى أجل، والمحاقلة بيع الحقل، والحقل هو الزرع قبل دراكه، وبيع ثمرة الزرع بمكيله من الحب إلى أجل، والكالئ بالكالئ هو الدين(2) بالدين، والمخابرة هي المخبورة بنهي عن المخابرة وهي المزارعة بنصيب، وأن تعطى الأرض خبورة باجرة من الحب غير موصوف، والمعاومة أن تبيع ثمرة نخلة وأرضه سنين وأعوام، فهذا بعض معاني ما سألت عنه، وأنت تجد ذلك أفضل تفسير في كتاب الأحكام الذي معك إن شاء الله، وهو أخير من قولي أنا؛ لأني /58 م/ لالحق بالأوائل.
مسألة: قال أبو المؤثر: الذي سمعنا أن عشرة أشياء مكروه بيعها وكراؤها؛ كراء الفحل، وكراء الميزان، وكراء المكيال، إلا أن يكون صاحب المكيال والميزان
(1) هذا في د. وفي الأصل: أبي بن علي بن محمد. وفي ث: أبي علي بن محمد.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: بالدين.