الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ١١٨يستأجران فيكيلان ويزنان فيأخذان أجرا بعناهما فلا بأس بذلك، وبيع الماء؛ وتفسير ذلك والله أعلم أنه يكون لرجل نهرا وبئرا، فيأتي الناس يستقون منه للشراب فيبيع لهم ماء، ويغترفون بهم فذلك لا يجوز، وإن استقى هو فباع فلا بأس، وبيع النار وذلك أنه يبيع القبس، وأما إن باع السخام(1) والحطب الذي فيه النار فلا بأس بذلك، وإن استأجره فقدح له بزندين وأخذ أجرا على عنائه فلا بأس بذلك، وبيع الكلأ، وبيع العذرة إذا كانت خالصة لا يخالطها شيء من التراب، فإن اختلطت في التراب مع السماد مكان البيع في السماد فلا بأس، وكراء النائحة، وكراء الفاجرة، وكراء المعلم المشترط على تعليم القرآن.
مسألة: وقد ذكر لنا أن عمر بن الخطاب ? أتى بضغط مقفول من مغانم فارس، فقال رجل لعمر: "يا أمير المؤمنين بع لي هذا الضغط بما فيه"، فكره عمر ذلك ولم يفعل، فقال له رجل: "يا أمير المؤمنين بعدله فليس فيه إلا من خشارات فارس"، فكره عمر ذلك، فلما فتح الضغط لم يجد فيه شيئا إلا رقعة مكتوب فيها: "ورق الفجل خير من عرقه" فهذا من بيع 58 س الغرر أيضا.
مسألة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ويل لتجار أمتي من لا والله وبلى والله»(2). وقيل: «وويل من (لعله: لصناع أمتي) غد(3) وبعد غد»(4). انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
(1) السُّخامُ: الفَحْمُ. لسان العرب: مادة (سخم).
(2) تقدم عزوه بلفظ: «ويل للتاجر … ».
(3) في الأصل: غدا.
(4) تقدم عزوه بلفظ: «ويل للتاجر … وويل للصانع … ».