قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٢٧

الحاجة إليه لما جاز له فعز في حينه بغير العوض أن يقدر عليه، وإلا فلا معنى لشراء ما لا منفعة فيه.

وفي الحديث عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها»(1) فجاز على ظاهره أن يعم النخل والزرع والأشجار، وروي عن أنس أنه قال: «نهى رسول الله(2) - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الثمار حتى تزهو». قيل له: وما تزهو؟ قال: «[تصفر أو تحمر](3)»(4)، وفي رواية أخرى من طريقه عنه - عليه السلام - أنه «نهى عن بيع التمر حتى يزهو و(5) عن بيع العنب حتى /63 م/ يسود وعن بيع الحب حتى يشتد»(6)، وعن زيد بن ثابت: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها»(7). وروي عنه - عليه السلام - «نهى عن بيع المخاضرة»(8)، إلا وأن المراد بها في الثمار ما كان من بيعها، وهي خضراء لم تدرك بعد، وبالصلاح ما قابل الفساد، وبالزهواء في هذا المكان ظهور ما يدل على دراكها من الألوان في بياض

(1) أخرجه الربيع، كتاب البيوع، رقم: 560؛ والبخاري، كتاب الزكاة، رقم: 1487؛ ومسلم، كتاب البيوع، رقم: 1534.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: تحمر أو تصفر.

(4) أخرجه بلفظ قريب الربيع، كتاب البيوع، رقم: 558؛ وأخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب المساقاة، رقم: 1555؛ وأحمد، رقم: 12138.

(5) ث: أو.

(6) أخرجه ابن ماجه، كتاب التجارات، رقم: 2217؛ وأحمد، رقم: 13613؛ وابن زنجويه في الأموال، كتاب فتوح الأرضين وسننها وأحكامها، رقم: 291.

(7) تقدم عزوه.

(8) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب البيوع، رقم: 15245.

٢١٬٣٨٢ / ٣٦٬٧٥٥